من الماضي

في الماضي ..

كان هناك بستان ..

تزوره فتاة ترددي فستان أحمر ..

تقف ساعة ثم تعود لما كان ..

لما تعود تروي لأختها .. عن جمال هذا البستان !!

مر على هذا الحال زمناً طويلاً ..

حتى كان يوما من الأيام ..

مر به فتى يبدو أنه من زمن آخر .. لا من هذا الزمان !!

وتصادف في يوم أن التقى بالأختين ..

واستمر الوضع على هذا الحال فترة من الزمان ..

حتى كان يوما من الأيام ..

قالت إحداهن : يا هذا !!

هل أنت من هذا المكان ؟!!

أم أنك لصٌ يريد أن يسرق من خيرات البستان ؟!!

قال الفتى : أنا قصةٌ من الماضي .. لم يعد لها مكان في هذا الزمان !!

أنا .. قصة قلب .. قصة حب .. قصة صدق .. لم يكتب لها عنوان !

إن تكلمت .. ما عاد قولي غير هذيان .. وإن نظرت حولي .. شعرت بالغثيان ..

أنا .. يا أخت لست بلص .. بل أنا من سرقه الزمان !

قالت الصغرى : يا من سرقه الزمان ..

هيا أحكي لي ما كان وكان .. فكلماتك أثارت بداخلي الأشجان

وتعانقت جروحنا في هذا المكان ..

أنا .. يا أخيه قصةٌ نسيها الزمان

ما عاد لي قلبٌ يرفر .. كما كان

أنا قصة صدق .. لم يكتب لها عنوان !!

أنا من رماه حظه العاثر في حب حسناء .. لم أجد لها في الشبه اثنان

وهل في قصص العشاق جمعٌ ؟!!!

كلا ..

فالعنوان .. أبداً .. حرمان

3825318

 

من قديم ما كتبت .. مجرد خواطر

* أحيانا تحدث لنا مواقف نستغرب أنها تحدث لنا .. فنحن تعودنا أن نسمع أو نقرا عن معاناة الآخرين .. وإذا حدثت لنا إما نسكت حتى لا نصبح في لحظات حديث الناس .. وإما ننكر ما حدث ..

عندها فقط نتمنى لو أننا سكتنا عن معاناة الآخرين ولم نتكلم .. فالشماتة تعود سريعا على صاحبها وزيادة ..

* لماذا نسمع عادة بعد موت الشخص بأنه كان رمزا للخير وقضى حياته من اجل كذا وكذا .. ولا نسمع بذلك في حياته ؟!!

هل هي مثالية مفرطة في أقوالنا ؟!!

يموت الشخص ولا يرى أثرا لما قدم إلا فيما ندر .. الكثير يموت وهو لم يكرم في حياته .. وما فائدة أن يكرم بعد موته ؟!!

حتى أني كلما سمعت أن شخصا قضى حياته في خدمة بلده أو في خدمة أمراً ما أشعر أن هذا الكلام غير صحيح !!

* كنت أقرأ عن الحب والغيرة .. والحقيقة أن الغيرة في الحب كالنار .. إما أن تكون دفء للمشاعر واستمرارها بكل لهيبها ..

أو نار تحرق كل المشاعر الحالمة .. وتغتال لحظات البراءة الصادقة في الحب .

* حياتنا محطات البعض نختاره .. والبعض الآخر يختارنا .. وفي الحالتين الضحية هي أنا وأنت وكل من يقرأ ..

* قد نكتب بصدق وقد نكتب بزيف .. وما يميز صدق كلماتنا .. دخولها السهل للنفس .. وقبولها عند الكثير ..

  • – نشرت في منتدى سوالف بتاريخ 20-05-2004

567d5477ee9ff1

وكل يوم مضى نقص من العمر

 

عندما كنا صغار لا هم لنا إلا أن نجد السعادة وأن نلعب دون أي عتاب من الأهل .. كنا نفرح بمرور الأيام ذلك أن فكرنا كان صغير .. لم نكن غير أطفال نرى الحياة من جانب واحد من جانب البراءة والطفولة .. ومن عجيب أمر الحياة أنها لا ترينا حجم التغير الذي نمر به قد نلاحظه على غيرنا .. وكنا ونحن صغار نحلم بأن نكبر فقط لنكبر دون أن نتحمل المسؤولية ..

يقول الشاعر ..

إنا لنفرح بالأيام نقطعها *** وكل يوم مضى نقص من العمر

لم نفكر بأن كل يوم يمر من حياتنا نحو تقدم العمر يعني أننا نقترب من النهاية ..

تلك المشاعر لم تكن لتتحرك لولا أننا نفجع بمن نحب ونرى أن الحياة بكل ملذاتها لا تحمل إلا قبحا مخيفا وشكلا بشعا وحقيقة ظاهرة وباطنه .. نحاول بكل ما استطعنا أن نتجاهل هذه الحقيقة ..

وعندما توفي أخي الأكبر شعرت بمشاعر كثيرة وتغيرت نظرتي عن الحياة أكثر .. وكنت أسأل نفسي عن النهاية !!

كيف ينتهي عمر الإنسان بدون أن يشعر ؟!!

كيف تفقد من تحب في لمحة البصر ؟!!

إلى أين ذهب من مات وكيف نلقاه ؟!! وكلما مر يوم زاد شوقنا إلى من غاب عنا إلى الأبد ..

لاشك أن الكثير ممن فقدوا أحبه لهم قد سألوا أنفسهم مثل هذه الأسئلة ..

يقول الحافظ ابن كثير :

تمر بنا الأيام تترى وإنما … نساق إلى الآجال والعين تنظر

 فلا عائد ذاك الشباب الذي مضى .. ولا زائل هذا المشيب المكدر 

ولكن الحياة التي تأخذ وتعطي لا يهمها إلا أن تمضي في سيرها نحو النهاية المكتوبة عليها أيضا ولا يهم أن مدحناها أو ذممناها ولا يهم أن يعمر عليها شيخ أو أن يفنى عمر طفل .. فقدرها هكذا أن تجمع وتفرق ..

وربما تجمع مرة أخرى وقد تفرق فرقة أبدية لا لقاء بعد ذلك ..

  08-12-2003

download (1)

من قديم ما كتبت .. تأملات

كل يوم يمر أكره الحياة أكثر .. فلا شئ فيها يشدني إليها .. فكل لحظات الجمال تموت في نفس لحظة ولادتها .. والعجيب أن الأحداث الحياتية كأنما هي منسوخة فهي تتكرر لحظيا تقريباً .

وسأذكر بعض نماذج من عجائب الحياة ربما تتكرر مع الكثير ..

هل وجدت نفسك يوما محور اتهام لشخص كنت يوما تقف معه بل وتدافع عنه .. لمجرد أنك شعرت بصدقه .. وعرضت نفسك للكلام والاتهام .. ؟!!

ثم يأتي يوم ليرد لك الجميل ويتهمك بأنك غير جدير بأي شئ!!

هل وجدت نفسك يوماً محور واهتمام حب .. طغى على كل حياتك حتى تظن أنك ملك الحب الوحيد وملك الزمان فلا أحد غيرك حب ولا فتاة تستحق حبك إلا من وجدتها تملك مشاعرك .. ؟!!

ثم تجد نفسك يوماً وحيداُ تقف حائرا على حافة النسيان .. وتتأمل في كل تلك المشاعر التي أهدرت وأضاعها الزمن في لمحة بصر !!

هل أجتهد يوما لتكون مميز وترى ناتج اجتهادك وتميزك لتفخر بكل ما قدمت ؟!!

ثم وجدت نفسك في ذيل قائمة الحياة وغيرك ينعم بكل شئ !!

هل وجدت نفسك يوماً تعمل كل الصفات الكريمة والحميدة وتسعى لنشرها على الأقل وسط من تحب ؟!!

ثم تكتشف أن هذه الصفات ولت وانتهى زمانها !!

ربما الخير موجود بل بكل تأكيد موجود .. لكن أليس عجيب أن تتجاهل الحياة ذكر الطيبين .. وتبرز ذكر الأشرار !! … هذه تأملات وجدتها في نفسي .. في فترة مضت سطرتها وتركتها كعادتي في أغلب ما اكتب .. ربما بعضها كان بسبب موقف حدث أو أنها تراكمت الزمن وأغلب الظن أنها بسبب موقف جعلني اكتب ما كتبت ..

22-06-2009

images (6).jpg

من قديم ما كتبت .. حسن الظن

لأن النفوس لم تعد كما كانت .. والقلوب الطيبة أصبحت قليلة في هذا الزمن فلا عجب أن تسمع وبشكل يومي تقريبا كلمة ” أحسن الظن “

أصبحنا متسرعين في كل شئ حتى في أحكامنا .. نحكم دون أن نعرف المسببات ..

المؤلم في الأمر أن هذه الأحكام الخاطئه يبقى أثرها في النفس .. على طريقة كذب الكذبه وصدقها .. وبالتالي فإن العلاقات تصبح فاترة ومعرضة للتدهور وربما وصل الأمر إلى النهاية ..

نحن أمة لها إرث ديني زاخر وسلوك إسلامي مميز .. ديننا يحثنا على أن نلتمس الأعذار لإخواننا .. لكن نحن نقرأ ولا نطبق .. مجرد مرور الكرام على الكلمات

دائما أسال نفسي .. لماذا أنا لا ألتمس العذر لغيري ؟!!

وأطالب الناس بحسن الظن والبحث عن أعذار لي !!

لكن هذا التساؤل علمني الكثير .. تعلمت منه عدم التسرع في الأحكام لذلك هدأت أعصابي وفكري كثيرا ..

ومن يعرفني قبل سنوات .. يلاحظ هذا التغير .. ذلك أني خسرت الكثير .. ولم أعد قادر على إصلاح ما فات .. فكل شئ ينكسر لا يعود إلى وضعه الطبيعي أبدا ..

كان لي صديق أيام كنا نملأ الحياة أملاً وإشراقاً أيام المرحلة الجامعية .. يطالبني أن أعطي لنفسي ضوء أخضر ولا أجعلها تقف عند كل أمر وأترك الأمر لمخيلتي وبالتالي شكوك وتفسيرات ناتجها عدم حسن الظن ..

بقيت نصائح زميلي في ذهني وصداها يتردد بداخلي .. صحيح أني كنت ومازلت في كثير من الأحيان أترك الأمور لمشاعري وأحاسيسي لتحكم .. لكني تغيرت وأصبحت أدع الأمور تفسر نفسها ..

في البيت ومع أصدقائي لابد وأنهم لاحظوا كلمة دائما ارددها وهي كلمة ” عادي ” و ” ما في مشكلة ” مع أنه لا شئ عادي وكل الأمور مشاكل .. والحقيقة أني ارتحت من عناء التفكير والبحث في بواطن الأمور المخفية .. فكل ما هو مقدر سيحدث ..

وأحياناً أكون على النقيض من كل هذا .. وأجد نفسي اتبع مقولة ” سوء الظن من حسن الفطن ” والحقيقة أنه ليس سوء ظن .. بل حذر وعدم تجاوز الخطوط الحمراء .. وتعلمت أن لا أعمل أي أمر حتى أدرس كل الاحتمالات ..

لذلك كنت ومازلت أفرض أسوأ الاحتمالات حتى لا أجد نفسي متفاجئاً من أي أمر..

وتمضي الحياة ولا يبقى لنا منها إلا ذكرى ربما لا تطول فما نقدمه الآن لا يشفع ببقاء ذكرنا .. وما أجمل أن تكون ذكرنا ذكرى طيبة .

22/2/2006

13

Continue reading